الشيخ الجواهري

251

جواهر الكلام

مشروع لكل ما يشترط فيه الطهارة ، ولصلاة الجنازة " واقتصر على نقل الخلاف عن بعض العامة في صلاة الجنازة ، بل في المعتبر دعواه صريحا ، حيث قال : " يجوز التيمم لكل من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء ، وكذا كل من وجب عليه الوضوء ، وهو إجماع أهل الاسلام " انتهى . وعن التذكرة بعد أن نص على الجمع بتيمم واحد بين صلاة وطواف ، وصلاتين وطوافين ، قال : " لا خلاف أنه إذا تيمم للنفل يعني من الصلاة استباح مس المصحف وقراءة القرآن إن كان تيمم من جنابة " وقال أيضا : " ولو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصده " كما أنه عنه في النهاية النص على جوازه لكل ما يتطهر له من فريضة ونافلة ومس مصحف وقراءة عزائم ودخول مساجد وغيرها ، وقد تقدم ما عن المبسوط " إذا تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى الطهارة مثل دخول المسجد وسجود التلاوة ومس المصحف والصلاة على الجنائز وغير ذلك " إلى غير ذلك من عبارات الأصحاب الظاهرة فيما قلنا . فاحتمال كون المراد من تلك العبارة أنه يستباح بكل تيمم شرع بدلا من المائية ما يستباح بها - فلا يدل على عموم مشروعيته لكل ما تشرع له المائية - بعيد بل باطل قطعا ، كاحتمال كون المراد أنه يستباح به ما يستباح بالمائية من صلاة وطواف ، حتى يجوز أن يصلى ويطاف بتيمم واحد عدة منهما فرائض ونوافل ، خلافا لبعض العامة ، وكذا احتمال كون المراد بمعقد إجماع المعتبر المتقدم الذي هو كعبارة الإرشاد " ويجب التيمم لما يجب له الطهارتان " أسباب الطهارتين لا غاياتهما ، إذ مع قصور العبارة عن ذلك يستغنى عنها حينئذ بما ذكر من أنه ينقض التيمم كل ما ينقض الطهارة ، لاتحادهما معنى حينئذ ، على أن ما ذكرنا من قيام التيمم مقام الطهارة المائية - مع أنه المصرح به في كلمات